الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للثورة: الكنفدرالية العامة التونسية للشغل تدعو الى اعتماد منوال تنموي جديد يوفر الشغل للجميع

نشر في  15 جانفي 2026  (15:20)

تحيي الكنفدرالية العامة التونسية للشغل الذكرى الخامسة عشرة لثورة 14 جانفي 2011، الثورة التونسية المجيدة التي مثّلت لحظة مفصلية في تاريخ شعبنا، وعبّرت عن إرادة جماعية في التحرّر وبناء دولة تقوم على الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية كما أكد على ذلك امينها العام محمد علي قيزة في بيان صدر عقب اجتماع المكتب التنفيذي للمنظمة.

مبادئء الثورة

وتجدّد الكنفدرالية اعتزازها بهذه الثورة، وتمسّكها بالمبادئ والشعارات التي قامت من أجلها، وفي مقدّمتها الشغل والحرية والكرامة الوطنية، باعتبارها حقوقًا أساسية لا تقبل التراجع.

كما تؤكد الكنفدرالية العامة التونسية للشغل، على لسان الامين العام محمد علي قيزة باعتبارها نقابة مواطَنة، أنّ نضالها يندرج في إطار الدفاع عن المصلحة العامة، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، واحترام قيم المواطنة والمساواة، بعيدًا عن الإقصاء أو التوظيف الضيّق.

كما تشدّد الكنفدرالية على ضرورة إرساء ديمقراطية فعلية في إطار مجتمع تعددي، يحترم الاختلاف ويضمن الحقوق والحريات، ويُعلي من قيمة المشاركة والمسؤولية المشتركة.

توفير مواطن شغل

وفي هذا السياق، تدعو الكنفدرالية إلى تحسين الأداء الاقتصادي والانفتاح المدروس بما يمكّن من خلق الثروة وتوفير مواطن شغل لائقة، خاصة لفائدة الشباب، مع تحسين المقدرة الشرائية وحماية الطبقات الضعيفة والمتوسطة، وتنظيم الحوار الاجتماعي وتدعيمه على أسس جدية ومسؤولة.

وتطالب الكنفدرالية بتفعيل المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وتشريكها فيه، تنفيذًا للأحكام القضائية الباتّة الصادرة لفائدة منظمتنا، وتكريسًا لمبدأ سيادة القانون.

الأجسام الوسيطة

وفي سياق الشأن العام، تعبّر الكنفدرالية عن انشغالها بالمناخ السائد في البلاد، وما يشهده من تضييق على الأجسام الوسيطة والمنظمات الوطنية والمجتمع المدني، بما يهدّد التوازن المجتمعي ويُضعف منطق التشاركية. وتؤكد الكنفدرالية أن تجاوز الأزمات الراهنة يقتضي صياغة عقد اجتماعي جديد، جامع وغير إقصائي، يقوم على التعددية واحترام دور مختلف الفاعلين، ويوازن بين متطلبات التنمية وحقوق الشغالين واستقرار المؤسسات.

منوال تنموي جديد

وفي هذا الإطار، تجدّد الكنفدرالية مطالبتها بإرساء المحكمة الدستورية، وضمان استقلالية القضاء وتفعيل المجلس الأعلى للقضاء، وإلغاء المرسوم عدد 54، وتفعيل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري بما يضمن إعلامًا مهنيًا ومسؤولًا. وتؤكد الكنفدرالية العامة التونسية للشغل أن تونس مدعوّة إلى اعتماد نموذج تنموي يحترم الإنسان والطبيعة وحقوق الأجيال القادمة، ويوفّر للشباب شروط العيش الكريم ويعيد لهم الأمل في مستقبل داخل وطنهم. عاشت تونس حرّة، وعاشت ثورة 14 جانفي وفية لأهدافها.

ناجح